إنهُ رجـُلٌ غيرُ سَـعيد ، يُخفي حَسـرة ً عَميقة ً في قلبِهشَـفتاهُ مُطبقتان ِ كـَ أمنيةلـِ درجةِ أنَّ الأنات وَ التنهدات لو عبرتْ من خلالِهماسَـتُسمَعُ وَ كأنها موسـيقى عَذبةقدرهُ كـَ قدر ِ أولئكَ الذينَ يُعذبونَ بـِ بطءٍ وَسـطَ َ حَشـدٍ ناقمصيحاته ُ لو وصلتْ إلى أذنيّ عالم ٍ لـَ ألحَـقتْ بهِ الألمبـِ النسـبةِ إليهم هيَ تُسـمَعُ وَ كَأنها موسـيقى الناسُ يَتحَـلقونُ حَولهُ وَ يَهتفون : "غـَن ِ لنا مَرة ً أخرى وَ لا تتأخر"وَ كأنهم يَقولون : ألحقَ بـِ روحِكَ خيباتٍ جَـديدة لتسكَبها عَلى وَرقوَ لتبقى شَـفتاكَ مُطبقتان ِ كـَ شَهوةٍ هاربةٍ إلى مَنفىحدثها عن رجل النقادُ يلتفونَ حَـوله ُ قائلين " هكذا يقولُ جَهابذة ُعلم ِ الجَـمال هكذا يَجبُ أنْ تغني ."الناقدُ يُشـابه ُ الشـاعِرَ جداًماعدا أنهُ لا يَحضنُ أسَـىً في قلبِه وَ لا موسـيقى تلهِبُ شَـفتيه.حدثها عن رجل يفضلُ أنْ يكونَ راعي خـَنازير يُفهَمُ بينَ تلكَ الخـَنازيرعلى أنْ أكونَ شـاعِراً لا يَفهمهُ البشـرأخى العزيز هذه وصيتي الأخيرة إليكْ حين يكفوا عن الزغاريد ويسارعوا بالخروج ويغلقوا باب البيت عليكَ وهي معك ْ تمهل لا تتلهف عليها تمهل حدثها عن رجل احبته وتعلقت به كانت هي حياته وروحه وعقله وقلبه حدثها عن رجل عشقته وحلمت به قالت له مثل ما قالت لك انها تعلقت بك وانها لاتستطيع الاستغناء عنكقالت له مثل ما قالت لك انكما تتشابهان في الافكار وفي الحوار وفي المشاعرتمران بنفس الظروف وعلى الاشواك وفي الحقيقة هي من تزرع الاشواك لكل من يبقى معهاحَدِثها عن رجل كان وحيدا قبلها وانقطع عن الحياة بها وفقد الحياة بعدهاحَدِثها عن رجل كان يراهاَ بوجهِ كل طفل بريءٍ يُضاحكه حَدِثهاعن رجل حين كنت ينطق اسمها ..يذوب ، يتلعثم ويتحشرج الصوت بحنجرته ولا يقوى على النطقحَدِثهاعن رجل رسم بيتكَ بيديه وفي كل ركن وزاويةٍ نسج همساته و غرامه وكلما مرَ به هاجس أنها قد تكون لغيره أكلته النار فخاصمها وتحجج بأسبابٍ واهيةحَدِثها عن رجلأحب كل شيء يخصها أو يمسها من بعيدٍ أو من قريب حَدِثها عن رجللطالما استعان بصبرِ أيوب وقاطعها ، فارتد على عهوده في لحظة شوقٍ وحنينحَدِثها عن رجل صلى وأطال الدعاءَ لهاَ في جوفِ الليل ، وجُـبٍ من مُرِ البعدِ والهجرحَدِثها عن رجل كلما سمعها شعر أن الصوت يأتي من داخله حدثها عن رجل وقف بجوارها وتمنى سعادتها وهي في نفس الوقت تضاحكه وتخونه حدثها عن رجل تمنى ان يكون مكانك اليوم حدثها عن رجل كان يظن أنه يحب ويعشق امرأة ولما زالت الغشاوة عن عينه وجدها أفعى حدثها عن رجل خدع بها كما خدع الاخرين من قبله ولكن يومها لم يأتي بعد أخى الكريم إن لم تدمع عينكَ حينهااقرأ علي روحي الفاتحة وإن غلبكَ الدمع فكن معها وانخدع بها ثم صلي عليَ صلاة الغائب
الجمعة، 14 نوفمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق